.
 BREFAC NEWS
هل يطبق "قانون محاربة التعنيف"على النساء المتحرشات بالرجال؟

جدلٌ كبيرٌ يصاحب المصادقة على قانون العنف ضد النساء؛ فوسط إجماع الفاعلين الحقوقيين على مساهمة القانون سالف الذكر في الحد من ظاهرة العنف والتحرش التي تطال المغربيات بشكل كبير، لا يزال النقاش مفتوحا حول سبل تعميم القانون حتى يصبح شاملا لجميع سلوكات العنف لدى الرجال والنساء على حد سواء.

القانون الحالي يشير في بعض فصوله إلى عقوبات مشتركة على الطرفين، حيث نص على الحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 2000 إلى 10.000 درهم على أحد الزوجين في حالة تبديده أو تفويته لأمواله قصد الإضرار بالطرف الآخر. كما يشدد على الحبس لـ6 أشهر إلى 3 سنوات لكل شخص، كان رجلا أو امرأة، صوّر أو وزع مشاهد موثقة لطرف آخر دون موافقته.

القانون دخل حيز التنفيذ بداية الأسبوع الجاري، وأول المتورطين فيه كوميديون مغاربة، عقب وضع سيدة مغربية لشكاية ضدهم بـ"تهم التحرش وقذف سيدة محصنة"؛ لكن القانون لا يزال يواجه العديد من الإشكالات ترتبط أساسا بإثبات وجود التحرش، خاصة بالفضاءات العمومية، أو إمكانية استغلاله من طرف بعض النساء لتصفية حسابات أو تقديم شكايات كيدية في حق الرجال.

عبد الفتاح بهجاجي، الرئيس المؤسس للشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال، أكد أن "المعقول هو إصدار قانون ضد العنف الأسري؛ فالقانون المصادق عليه يزكي نظرة أحادية تجاه موضوع العنف، ويجعل موضوع مقاربة النوع مطروح لدى الرجل، لأنه غائب في القانون ولا تتم الإشارة إليه".

وأضاف بهجاجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "القانون يكرس سلطة رمزية للمرأة. كما أنه يرتكز في روحه على المقاربة الزجرية، التي لا تحل المشاكل بتاتا، حيث إن عمق المشكل يكمن في الأسرة والمدرسة والمجتمع؛ فالقانون الجنائي متوفر وقائم، لكنه غير قادر على إصلاح الأمور الفاسدة داخل المجتمع".

وأردف المتحدث أن "سياق القانون الحالي محكوم بضغوط دولية، مستعرضا أرقاما سجلتها الشبكة، وتقر بحصول 21 ألف حالة اعتداء من طرف النساء على الرجال منذ 2008 إلى 2018".

وأوضح الرئيس المؤسس للشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال أن 25 في المائة من حالات العنف المشار إليها ذات طابع مادي، و20 إلى 25 في المائة ذات طابع نفسي يتضمن السب والشتم والقذف، وحالات أخرى عديدة لعنف قانوني، يمنع وفقه الأب المطلق من زيارة الابن أو يتعرض للحبس بسبب النفقة التي لا يستطيع تسديدها".

وأكمل بهجاجي أن "حالات التحرش المسجلة في حق الرجل قليلة، وترتبط أساسا بفضاءات العمل؛ لكن هذا لا يبرر الأحادية التي أنزل بها القانون"، خاتما "اللهم إن هذا منكر".

Publié le 14/09/2018
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur