.
 BREFAC NEWS
حظر إصلاح المنازل يرفع "السل" في المدينة القديمة بالدار البيضاء

رصد نشطاء جمعويون عاملون في مجال محاربة الأمراض الصدرية والتنفسية تزايدا كبيرا لعدد المصابين بمرض السل وسط ساكنة المدينة القديمة بالدار البيضاء.

وقالت مصادر هسبريس إن عدد حالات الإصابة بمرض السل المعدي في منطقة آنفا بالعاصمة الاقتصادية بلغ خلال العام الماضي ما يناهز 627 حالة، معظمها متمركز في أحياء المدينة القديمة.

وربطت هذه المصادر ارتفاع عدد المصابين في هذه المنطقة بتردي شروط السكن في الدور التي يقطنها سكان المدينة القديمة، والتي ترفض السلطات المحلية منح قاطنيها تراخيص ترميمها وإصلاحها.

وتعاني معظم هذه الدور من تفشي الرطوبة بشكل كبير، وانعدام منافذ التهوية، ما يزيد من نسبة احتمال إصابة سكانها بأمراض تنفسية، وعلى رأسها مرض السل المعدي.

ويؤكد المسؤولون بالفرع الجهوي بالدار البيضاء للعصبة المغربية لمحاربة داء السل أن استمرار تسجيل معدلات مرتفعة على مستوى الإصابة بداء السل في المغرب يعود بالأساس إلى غياب ثقافة الوقاية والعلاج من هذا المرض وسط نسبة كبيرة من الأسر المغربية.

وتشير بيانات رسمية صادرة عن المصالح التابعة لوزارة الصحة إلى أن معدل الإصابة بهذا الداء المعدي بلغ في جهة الدار البيضاء 111 إصابة في كل 100 ألف نسمة، مقابل 88 إصابة في كل 100 ألف نسمة على الصعيد الوطني خلال السنة الماضية وبداية العام الجاري.

ويُصيبُ داء السلّ الساكنة الشابة التي يتراوح عمرها بين 15 و45 سنة؛ مع الإشارة إلى أن المحددات السوسيو اقتصادية تلعب دورا كبيرا في استمرارية انتشار هذا المرض، أهمها ظروف السكن، والفقر والهشاشة، والاختلاط، والكثافة السكانية الكبرى وسوء التغذية.

واستنادا إلى المعطيات ذاتها فإنّ 70 في المائة من المرضى بداء السل ينتمون إلى الأحياء الهامشية لكبريات المدن؛ كالدار البيضاء وسلا وفاس وطنجة، وهي هوامش معروفة بكثافة ساكنتها وهشاشة أوضاعها المعيشية.

Publié le 11/10/2018
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur