.
 BREFAC NEWS
جائزة الحسن الثاني للبيئة تعيد البحث في إشكالات التنمية المستدامة

ترأس رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الدورة الثانية عشرة لحفل تسليم جائزة الحسن الثاني للبيئة، التي تُنظمها كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، بحضور عدد من الوزراء والسفراء، وممثلي المنظمات الدولية، والجمعيات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص.
رئيسُ الحكومة قال في كلمته إن هذه الجائزة، تحت رعاية الملك محمد السادس في هذه الدورة، أحدثت لتكون رافعة قوية للتعبئة الجماعية حول قضايا البيئة، في وسط النخب وجماعات البحث العلمي، وفي وسط المجتمع المدني والإعلام والمقاولة والجماعات التربية، وهي المحاور الخمسة لهذه الجائزة.


وأضاف العثماني، في الحفل المقام بفندق وسط الرباط، أن المجتمع مهتم بقضية التنمية المستدامة، معتبرا أنها "قضية مصيرية للبشرية كلها، والمغرب له دور قوي دوليا وإقليميا وإفريقيا وعربيا ومتوسطيا في حمل مشعلها".
وأكد رئيس الحكومة أن المغرب منخرط في الجهد الدولي لحماية مستقبل البشرية، قائلا: "رأينا هذا في عدد من المبادرات والمؤتمرات التي نُظمت في المغرب أو التي شاركَ فيها بريادة، وليس إلا واحدا منها مؤتمر المناخ كوب 22 بمراكش".


من جهتها قالت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، نزهة الوفي، إن "الاحتفاء بالمتوّجين في هذه الدورة يأتي في سياق خاص تعرفه المملكة ودينامية خاصة على المستوى الوطني والدولي، على اعتبار تداعيات التغير المناخي والإشكالات التي تعرفها البلاد في استنزاف الثروات، وأهمها المياه".


خصوصية هذه الدورة، حسب الوفي، تتجلى في كون جائزة الحسن الثاني للبيئة حظيت لأول مرة برعاية الملك محمد السادس، وعرفت توسعا بحيثُ شملت مجال الإعلام والبحث العلمي والتقني، والعمل الجمعوي ومبادرات المقاولات والجماعات الترابية. والرهان، حسب كاتبة الدولة، هو "أن نخلق دينامية وتعبئة حول التنمية المستدامة".


وأوردت المسؤولة الحكومية أن "المغرب يعرف تجربة متجذرة ودينامية متبصرة، يرأسها الملك محمد السادس، الرجل البيئي بامتياز"، وأضافت: "نحتاج دينامية في ما يخص القضية البيئية والمناخية، ونحتاج دينامية خاصة في ما يتعلق بتملك المواطن المغربي للتغيرات المناخية، ليبقى عندنا الاكتفاء الذاتي في مواردنا الطبيعية، وأهمها الصناعة التقليدية، ولنصل إلى الاستدامة في كل المجالات".


وفي ما يتعلق ببَلورة نموذج تنموي جديد، أكدت الوفي أنه "ينبغي تعزيز الدينامية بتنزيل ورش مخططات الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي اعتمدت في أول مجلس وزاري يوم 25 يونيو 2017"، وزادت: "نتوفر اليوم على 21 مخطط قطاع بإجراءات واضحة في كل الوزارات".


إدريس الكراوي، رئيس هيئة تحكيم جائزة الحسن الثاني للبيئة، قدمَ تقرير الهيئة الذي تضمن "العبر والخلاصات والتوصيات الرامية إلى تجويد الدورات المقبلة، بالنظر إلى المستجدات التي تعرفها المملة في مجال البيئة والتنمية المستدامة".


وقال الأمين العام للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إن "المغرب خزان حقيقي للمبادرات والمهن والأنشطة المرتبطة بالبيئة، إما غير معروفة وإما مستعملة استعمالا ناقصا، وإما مستثمَرة استثمارا لا يرقى إلى ما يمكن وما يجب أن تحققه المشاريع المعنية على صعيد إنتاج الثروات وإنعاش الشغل".


وبخصوص الجائزة، أضاف الدكتور الكراوي، أنها "واجهة لإبراز هذا الخزان الكبير والغزير، ومناسبة لفتح آفاق واعدة بهذا الشأن، خاصة لدى الشباب والنساء، من أجل تحويل الطاقات المتوفرة إلى مبادرات ومشاريع مُبدعة".


وعرفت جائزة صنف الإعلام تتويج أربعة مترشحين، تنوعت مساهماتهم بين التحقيق والمقالات والبرامج التلفزية، وعالجت موضوع الإشكاليات البيئية والتنمية المستدامة.
وتم تتويج كل من مدينة مراكش لإدماجها البيئة في مجموعة من المشاريع، وأكادير عن مشاريعها لمواجهة التنمية المستدامة والتغير المناخي، في صنف مبادرات الجماعات الترابية.


تجدر الإشارة إلى أن جائزة الحسن الثاني للبيئة أحدثت منذ سنة 1980، إذ تعتبر ضمن الآليات التحفيزية للنهوض بمجال البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

Publié le 13/07/2018
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur