.
 BREFAC NEWS
بوريطة: التطبيق السريع أبرز تحديات الميثاق العالمي حول الهجرة

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، إن "المؤتمر الدولي الأممي الذي ستحتضنه مدينة مراكش في شهر دجنبر القادم، له أهمية كبرى لأنه أول لقاء سيناقش موضوعا مهيكلا للعلاقات الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة من جوانب متعددة"، مضيفا أن "التحدي الذي سيواجه هذا الملتقى هو تطبيق توصياته بسرعة".
وأوضح بوريطة أن هذا المؤتمر سيعتمد الميثاق العالمي حول الهجرة بشكل رسمي كوثيقة مهمة للتعاطي مع موضع الهجرة، معتبرا إياه من المواعيد المهمة والحاسمة التي يحتضنها المغرب، كمؤتمر "الكات" سنة 1994، واتفاقية الملكية الفكرية و"كوب 22" سنة 2028. وأشار إلى أن الزيارة التي قام بها رفقة اللجنة الأممية تأتي في سياق تفقد سير أشغال الموقع الذي سيحتضن هذا اللقاء رفيع المستوى.

وتابع الوزير، خلال ندوة صحافية عقدت الخميس بمراكش، أن "موضوع الهجرة لا يمكن أن يدرس سوى داخل أروقة الأمم المتحدة، كما هو الشأن للتغيرات المناخية، لمقاربتها من وجهات نظرة متعددة، لأن المعالجة الأحادية تتقوقع داخل قلعة وتنظر بمنظار يجانب دائما الحقيقة، وتشكل تجربة فاشلة بكل المقاييس".
وأورد المسؤول الحكومي أن "للمغرب تجربة رائدة إقليميا بخصوص القادمين من جنوب الصحراء، حيث تمت تسوية الوضعية القانونية لـ90% من الملفات؛ ما جعل منظمة الوحدة الإفريقية تعين الملك محمدا السادس كفاعل أساسي في ملف الهجرة في قمة يوليوز 2017"، مبرزا أن "المغرب شارك بدينامية في إعداد الميثاق المذكور، من مرجعية مغربية في التعاطي مع قضية الهجرة".

وعن سؤال لهسبريس حول إمكانية أن يزاوج المؤتمر بين القرار السياسي والتوصيات الأممية المنتظرة، أجاب بوريطة بأن "المقاربة السياسة مهمة، لكن وثيقة الميثاق العالمي للهجرة تقوم على التعاون لا الالزام، لأنها تتأسس على أرضية مشتركة، وتتميز بالمرونة التي تمكن كل دولة من أن تجد نفسها فيها، وتستطيع بذلك تنزيلها بما يتلاءم مع سياقها الداخلي"، منبها إلى أن "هذا لا يعني أن هذه الوثيقة ضعيفة لأنها ليست ملزمة".
من جهتها، لويس أربور، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة في مجال الهجرة، قالت إن "المكان الذي سيحتضن المؤتمر الدولي للهجرة فضاء آمن لتدارس قضية مهمة في القرن 21، من طرف رؤساء حكومات ووزراء وممثلين لهيئة الأمم المتحدة وخبراء"، وأضافت أن "هذا الموضوع يدخل في مجال المؤسسة الأممية لأنه يعنى بالتنقل بين الدول".

وزادت قائلة: "أعجبنا بموقع المؤتمر لأنه له دلالة رمزية لتدارس قضايا الهجرة، في مملكة كان لها السبق في التعاطي مع المهاجرين من جنوب الصحراء من الناحية الاجتماعية والقانونية والاندماج الاجتماعي"، وعبرت عن أسفها لانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، معتبرة ذلك "قرارا مؤسفا، لأن مكان الحكومة الأمريكية وموقعها بالمنابر الدولية لا خارجها"، وفق قول أربور.
يذكر أن هذا المؤتمر الصحافي حضره وفقد أممي، وسفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ومسؤولون بمصالح وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.

Publié le 09/11/2018
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur