.
 BREFAC NEWS
بعد المقاطعة .. المغرب أمام خبرة أممية لمراجعة قوانين حماية المستهلك

بعد حملة مقاطعة علامات تجارية، التي أعادت النقاش حول قانون حرية الأسعار والمنافسة، يتجه المغرب إلى مراجعة قوانين حماية المستهلك وترتيب معايير المنافسة التجارية بعد قبوله حزمة إجراءات مقترحة من لدن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، المعروف بـ(أونكتاد).

واقترح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية على المغرب مشروعاً للمساعدة التقنية لتعزيز فعالية وقوانين حماية المستهلك المغربي، خلال الندوة السنوية حول سياسات حماية المستهلك وآليات تحسين قدرات الحكومات في صياغة قوانين التنافسية التجارية.

لجنة أممية مكونة من خبراء بلجيكيين ولبنانيين وبرتغاليين استقبلت رقية الدرهم، كاتبة للدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مكلفة بالتجارة الخارجية، في مدينة جنيف السويسرية، بعد تقدم الحكومة المغربية بطلب إجراء تقييم معمق لنظام حماية المستهلك بالمغرب؛ وهو أول إجراء من هذا القبيل تشرف عليه الأمم المتحدة.

وقالت رقية الدرهم إن "الاستعراض كان ناجحاً بالنسبة لنا، لذلك فإننا نوصي جميع البلدان بإجراء هذا التقييم إذا كانت ترغب في تحسين سلوك حماية المستهلك"، مضيفة أن "تجربة الأونكتاد كانت إيجابية وبناءة، وأن الإصلاحات جارية بالفعل".

وأوردت المسؤولة الحكومية المغربية، في تصريح نقله الموقع الرسمي لـUNCTAD ، أنه جرى تدريب 80 محققاً متخصصين في تعزيز مفتشيات حماية المستهلك بصلاحيات واسعة لمعاقبة المنتهكين لقوانين الاستهلاك في البلاد.

ووفقا للمعطيات التي قدمتها كاتبة الدولة، فإن المغرب خصص موقعاً إلكترونياً لإثارة الوعي بحقوق المستهلك، حيث زاره في سنة 2017 حوالي 41 ألفا وتم تسجيل 800 شكاية، بزيادة 64 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وأكدت المتحدثة أن الحكومة لديها رؤية إستراتيجية لحماية المستهلك خلال الفترة ما بين 2018 و2021، بما في ذلك تثقيف المواطنين وتعزيز الإطار القانوني، موردة أن حكومة العثماني "ستعتمد بشدة" على التقييم الذي قام به "الأونكتاد" في هذا الصدد.

من جهته، قال روبن سيمبسون، المستشار في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إن "المغرب بلد منفتح للغاية، يسعى دائما إلى الحصول على استشارات من شركاء خارجيين، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وقال الخبراء، في كلماتهم ضمن الندوة، إن إستراتيجية التدخل التي يعتمدها "أونكتاد" تتضمن إنشاء آليات مؤسسية وتنظيمية جديدة من أجل إنفاذ سياسات المنافسة وحماية المستهلك على الصعيدين الوطني والإقليمي، تماشيا مع متطلبات خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

كما أكد الخبراء على ضرورة وضع قوانين وسياسات وطنية منصفة وسليمة وقوية بشأن المنافسة التجارية وحماية المستهلك بما ينسجم أيضا مع التعاون الدولي وتبادل المعلومات من أجل التحرك في اتجاه بيئة اقتصادية عالمية شاملة للجميع ومنصفة تخدم التجارة والتنمية.

وأوضح الخبراء أن "هذا التعاون الدولي مطلوب أكثر من ذي قبل في ضوء توسع الأسواق العالمية والدور المتزايد للشركات العابرة للقرارات وثورة تكنولوجيا المعلومات التي فتحت مجالات التجارة الإلكترونية من المنتج إلى المستهلك مباشرة وكلها عوامل تتطلب تحسين الشفافية والتعاون القانوني والمسائلة".

جدير بالذكر أن "أونكتاد" هي جهة التنسيق المعنية بقوانين وسياسات المنافسة وحماية المستهلك في إطار الأمم المتحدة وفق قرار الجمعية العامة الصادر في عام 2015، عبر تكليف خبراء "أونكتاد" بتشكيل فريق خبراء حكومي دولي يعني بقوانين وسياسات حماية المستهلك في إطار لجان مجلس التجارة والتنمية.

Publié le 11/07/2018
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur