.
 BREFAC NEWS
الداودي يبرئ البنك الدولي من إخضاع المغرب بالقروض والتمويل

قال لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، إن البنك الدولي لا يفرض على المغرب أي شيء حين يمنحه قروضاً لتمويل برامجه ومشاريعه.

وأضاف الداودي، خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الخميس في الرباط للإعلان عن إطار الشراكة الاستراتيجية الجديد بين البنك الدولي والمغرب 2019-2024 بقيمة تبلغ 611 مليون يورو، أن المؤسسة الدولية شريك للمغرب منذ سنوات الستينات من القرن الماضي.
وأوضح الداودي في هذا الصدد قائلاً: "بالطبع، الأمر يتعلق بقرض، لكن أطمئن المغاربة بأنه ليس لدينا مشكل في الدين، لأن أكثر من الثلثين عبارة عن دين داخلي، و84 في المائة من الدين ممتد على مدى طويل، و75 في المائة منه بفائدة ثابتة، وبالتالي لا يمكن أن نواجه مفاجئات كما حدث سنة 2008 في بعض الدول حين ارتفعت فؤاد الديون".

وأكد المسؤول الحكومي أن المغرب "يُسيطر على الدين وهو سائر في التراجع بالنسبة للناتج الداخلي الخام، وإذا استمررنا في المسار نفسه، فلن يكون لدينا مشكل".

وأشار الداودي إلى أن المؤسسة الدولية "لا تفرض على المملكة أي شيء"، كما أكد أن المغرب أعد برنامجه في إطار الائتلاف الحكومي الحالي والبنك الدولي دعمه من أجل تحقيق أهدافه.

وبحسب الداودي، فإن ميزة البنك الدولي هي الفوائد المنخفضة بالنسبة للقروض التي يمنحها، إضافة إلى الخبرة والتجربة اللتين يتوفر عليهما. وأكد في السياق نفسه أن البنك "لا يصرف التمويل إلا بناء على الإنجازات".
وأضاف الداودي قائلاً: "البنك الدولي شريك جيد للمغرب ولا علاقة له بالصورة المروجة حوله منذ السبعينات، من قبيل الإمبريالية"، مورداً أن البنك أتاح للمغرب قروضا أكبر مقارنة مع السنوات الماضية بفضل قرار رفع رأس المال خلال السنة الماضية.

وتطرق الداودي في حديثه عن علاقة البنك الدولي بالمغرب لوضع المملكة من الناحية الاقتصادية، لكنه أشار إلى أن هناك من يريد أن "يزرع التشاؤم، والحقيقة أن الكل في الخارج يرى أن المغرب لديه شروط للإقلاع، ولدينا الأسس لتجاوز 5 في المائة كنسبة نمو، وبالتالي اللحاق بالدول الصاعدة".

من جهتها، قالت ماري فرانسواز ماري نيلي، مديرة دائرة منطقة المغرب العربي بالبنك الدولي، إن إطـار الشراكة الاستراتيجية الجديد مع المغرب يترجم التزام البنك تجاه أولويات الحكومة، مشيرة إلى أن هذا الإطار تم إعداده بمقاربة تشاركية ويعتمد على تحليلات ودراسات عديدة أنجزت في السنوات الماضية.
وأضافت المسؤولة في البنك الدولي أن الاستراتيجية الجديدة تضع الشباب والنساء في صلب اهتماماتها، موردة أنها "طموحة لكنها مرنة ستجيب على حاجيات الحكومة".

وبخصوص الشراكة السابقة التي امتدت من 2014 إلى 2017، أشارت المسؤولة ذاتها إلى أنها تضمنت مبالغ مالية مهمة، إضافة إلى المساعدة التقنية وتبادل التجارب، من قبيل السجل الوطني الموحد والسجل الاجتماعي الموحد، إضافة إلى مرافقة الدولة في تفعيل عدد من الأوراش التي تضمنها دستور 2011، مثل الحق في الوصول إلى المعلومة وتحديث نظام المالية العمومية والطاقة.

وأكدت ماري فرانسواز ماري نيلي في حديثها في الندوة الصحافية أن "المغرب حقق تقدماً مهماً في الخمس عشرة سنة الماضية فيما يخص القضاء على الفقر المدقع وبناء بنيات تحتية بمعايير دولية"، لكنها أشارت إلى أن النموذج التنموي الحالي المُعتمد على الطلب المحلي والاستثمار العمومي بلغ مداه، وهذا يتجلى، بحسبها، في نسب النمو المحققة.
وأضافت المسؤولة قائلةً: "رغبة الحكومة في بناء نموذج تنموي جديد أمر يتماشى مع استراتيجيتنا، ولذلك دعمنا هذا المسار، وإذا ما قامت الحكومة بهذا الجيل الجديد من الإصلاحيات من أجل تحسين الإنتاجية وفتح المجال للقطاع الخاص، سيكون بإمكان المغرب تحقيق شكل جديد من النمو وتسريع التقارب مع الدول الأوروبية".

يشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة التي تربط المغرب والبنك الدولي للسنوات الخمس المقبلة تضع أمامها هدفاً استراتيجياً يتمثل في الإسهام في تحقيق التماسك الاجتماعي بالمغرب عن طريق تحسين الظروف اللازمة لخلق فرص الشغل وتقليل التفاوتات الاجتماعية، عبر التركيز على تعزيز جهود خلق فرص الشغل ونمو القطاع الخاص، والارتقاء برأس المال البشري، والنهوض بالتنمية الجهوية الشاملة.

Publié le 14/03/2019
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur