.
 BREFAC NEWS
أمريكا تنتقدُ "تضييق المغرب" على حرية الأشخاص وحرمة المنازل

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان يشمل نحو 200 دولة، من بينها المملكة المغربية؛ لكن واشنطن أعلنت أنها ستواصل تعاملها مع الدول الأخرى، بصرف النظر عن سجلها في مجال حقوق الإنسان وانطلاقا من أولوية حماية مصالح الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي، إن حالة حقوق الإنسان في المغرب "شملت مزاعم بالتعذيب من قبل بعض الأفراد، على الرغم من أن الحكومة أدانت هذه الممارسات، وبذلت جهودا كبيرة للتحقيق في التقارير التي تصدرها المنظمات غير الحكومية قصد معالجتها".

وأشار تقرير واشنطن إلى أن "أمثلة متابعة أو مقاضاة المسؤولين المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان تظل قليلة في المغرب، سواء في أجهزة الأمن أو في أي مواقع حكومية أخرى؛ وهو ما يسهم في انتشار حالات الإفلات من العقاب".

وعلى الرغم من أن القوانين المغربية والدستور يمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فقد استدل تقرير الخارجية الأمريكية بتصريحات صادرة عن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والتي اعترف فيها بوقوع حالات التعذيب في البلاد دون موافقة الحكومة عليها.

وذكر المصدر ذاته إلى أن المغرب لا يعترف بوجود سجناء بناء على مواقفهم السياسية، بناء على معطيات صادرة عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول سجن أشخاص بسبب مواقفهم السياسية أو معتقداتهم الدينية تحت غطاء التهم الجنائية.

واتهمت الخارجية الأمريكية المغرب بالتدخل التعسفي وغير القانوني في خصوصية الأفراد والبيوت والمراسلات، وجاء في التقرير أنه "على الرغم من إقرار الدستور المغربي بأن منزل الفرد مصون وأنه لا يجوز إجراء أي بحث إلا بموجب أمر تفتيش، فقد دخلت السلطات في بعض الأحيان إلى المنازل دون إذن قضائي، أو تتم مراقبتها دون إجراءات قانونية، أو مراقبة التنقل الشخصي والاتصالات الشخصية، بما في ذلك البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو غيرها من الاتصالات الرقمية".

وينص الفصل الـ24 من دستور المملكة أنه "لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة. لا تنتهك حرمة المنزل. ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون. لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية، كيفما كان شكلها. ولا يمكن الترخيص بالاطلاع على مضمونها أو نشرها، كلا أو بعضا، أو باستعمالها ضد أي كان، إلا بأمر قضائي، ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون".

وتعليقا على التقرير السنوي، قال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن بلاده ستتعامل مع الدول الأخرى بصرف النظر عن سجلها في مجال حقوق الإنسان وانطلاقا من أولوية حماية مصالح الولايات المتحدة.

وقال بومبيو، في مقدمة للتقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول حالة قضية حقوق الإنسان في دول العالم، إن "سياسة هذه الإدارة تتمثل في التعامل مع حكومات الدول الأخرى، بصرف النظر عن سجلها في حال خدم الأمر مصالح الولايات المتحدة".

وتابع أن الولايات المتحدة تعتبر أن احترام حقوق الإنسان من قبل حكومات الدول الأخرى يؤدي بشكل عام إلى مراعاة أفضل للمصالح الأمريكية، مضيفا أن "هدف أمريكا يكمن في معرفة التحديات التي تواجهها حقوق الإنسان واستخدام نفوذنا وقوتنا من أجل نقل كل دولة إلى تطبيق ممارسات أفضل وأكثر مناسبة في هذا المجال".

Publié le 14/03/2019
Hespress
Pays: Maroc
Web: www.hespress.com
Ajuster la taille du texte Augmenter la taille de la police Diminuer la taille de la police
Partagez cet article sur